الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

174

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية وما استدل من الاخبار على الطهارة لان التعبير بالحرمة غير قابل للحمل على الكراهة بعنوان الجمع بين الطائفتين المتعارضتين . ومثل الرواية الثامنة من الروايات المتقدمة المستدلة بها على نجاسة الكافر نذكر الرواية وهي ما رواها علي بن جعفر عن أخيه انه سال أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام « عن النصراني يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل وسئل عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة قال لا الا ان يضطر إليه . » « 1 » فان ظاهر قوله عليه السّلام في ذيل الرواية بعد ما سئل السائل « عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة » قال « لا الا ان يضطر إليه » لا يمكن حمل « لا » في كلام الامام عليه السّلام على الكراهة لأنه لو كان التوضى منه مكروها يجوز ولو لم يكن الشخص مضطرا إليه لأجل التقية مثلا فجوازه في صورة الاضطرار فقط دليل على كون النهي للتحريم فلا يمكن الجمع بين هذه الرواية وبين بعض ما يستدل به من الروايات على طهارة الكافر بحمل النهي على الكراهة . فهذا وجه آخر على عدم امكان الجمع بين الطائفة الدالة من الاخبار على نجاسة الكافر وبين الطائفة المتمسكة بها على طهارة الكافر بالجمع بينهما بالجمع العرفي من حمل الطائفة الأولى على الكراهة بقرينة الجواز في الطائفة الثانية وهذا وجه خطر ببالي بعد الدقة في الروايات ولم أر من تفطن به غيري . إذا عرفت عدم امكان الجمع بالجمع العرفي بين الطائفتين من الروايات

--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .